السيد محمد جعفر الجزائري المروج
50
منتهى الدراية
المعنى والإشارة والتخاطب يستدعيان التشخص كما لا يخفى . فدعوى أن المستعمل فيه في مثل ( هذا ) أو ( هو ) أو ( إياك ) إنما هو المفرد المذكر ، وتشخصه إنما جاء من قبل الإشارة أو التخاطب بهذه الألفاظ إليه ، فإن الإشارة أو التخاطب لا يكاد يكون إلا إلى الشخص ( 1 ) أو معه ( 2 ) غير مجازفة ( 3 ) . فتلخص مما حققناه : أن التشخص الناشئ من قبل الاستعمالات لا يوجب تشخص المستعمل فيه سواء كان تشخصا خارجيا كما في مثل أسماء الإشارة ، أو ذهنيا كما في أسماء الأجناس والحروف ونحوهما ( 4 ) من غير فرق في ذلك ( 5 ) أصلا بين الحروف وأسماء الأجناس ،
--> [ 1 ] لا يخفى أن مجرد عدم المجازفة ليس برهانا على المدعى بعد إمكان دخل الإشارة والتخاطب في نفس الموضوع له ، لعدم دليلية مجرد الامكان على الوقوع ، مع أنه اجتهاد في اللغة